أحمد بن يحيى العمري

500

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وتملك بعده حفيده « 1 » . سنة ثمان وسبع مئة « 13 » في رمضان ، ذهب السلطان أيده الله إلى الكرك مظهرا للحج ، فأقام بالكرك ، وأمر نائبها « 2 » بالتحول إلى مصر ، وعند دخوله إلى القلعة انكسر جسرها فوقع نحو خمسين مملوكا إلى الوادي مات منهم أربعة وتكسّر جماعة ، وأعرض السلطان عن أمر مصر فوثب لها بعد أيام ركن الدين الشاشنكير على السلطنة ، وخطب له ، وركب بخلعة الخلافة والتقليد بمشورة ( 389 ) الأمراء عندما جاءهم كتاب الملك الناصر بأمرهم باجتماع الكلمة ، ولقّب الشاشنكير بالملك المظفر . وفيها ، مات في ذي الحجة مسند دمشق أبو جعفر محمد بن علي الموازيني « 3 » وله [ أربع وتسعون ] « 4 » سنة . سنة تسع وسبع مئة « 14 » في رجب ، خرج مولانا السلطان من الكرك قاصدا إلى دمشق ليعود إلى

--> ( 1 ) : هو أبو ثابت عامر بن عبد الله بن يوسف ، وقد تقدمت الإشارة إلى تملكه المغرب بعد مقتل جده المذكور أعلاه في السفر الرابع من هذا الكتاب ص 174 حاشية : 1 بتحقيقنا . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الجمعة 21 حزيران ( يونيه ) سنة 1308 م . ( 2 ) : هو الأمير جمال الدين آقوش بن عبد الله الأشرفي المنصوري ، توفي بمحبسه بالإسكندرية في جمادى الأولى سنة 736 ه / كانون الأول 1335 م ، ترجمته في : اليوسفي : نزهة الناظر ، ص 322 - 329 ، الصفدي : الوافي 9 / 336 - 339 ، ابن حبيب : تذكرة النبيه 2 / 273 - 274 ، ابن حجر : الدرر 1 / 395 - 396 ، دهمان : ولاة دمشق ، ص 154 - 155 . ( 3 ) : ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 4 / 156 آ - 156 ب ، الذهبي : ذيل العبر ، ص 19 ، اليافعي : مرآة الجنان 4 / 245 ، ابن حبيب : تذكرة النبيه 1 / 289 ، ابن قاضي شهبة : الإعلام 2 / 102 ب - 103 آ ، ابن حجر : الدرر 4 / 63 - 64 . ( 4 ) : في الأصل : أربع وسبعون ، والتصحيح من ( الذهبي 2 / 213 ) ، ومثله في ذيل العبر ، ص 19 . ( 14 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 11 حزيران ( يونيه ) سنة 1309 م .